«بيان إلى الكويت وحاضرها ومستقبلها وأجيالها القادمة»

أعلن سليمان يوسف بن جاسم وراشد سند الفضالة والدكتور مشاري فلاح المطيري وحمد عبدالرحمن العليان تأسيس الحزب الديموقراطي.

جاء ذلك في بيان أصدروه حمل عنوان «بيان إلى الكويت وحاضرها ومستقبلها وأجيالها القادمة»، وفيما يلي نصه:

بسم الله الرحمن الرحيم

{فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ}

بيان إلى الكويت وحاضرها ومستقبلها وأجيالها القادمة

إن القارئ للتاريخ يعلم كم من حضارة سادت ثم بادت، وكم من دول اندثرت بسبب سوء الإدارة، وانتشار الفساد، وغياب رقابة الرأي العام، وتجيير الصحافة والإعلام، وتقهقر دور مؤسسات المجتمع المدني من جمعيات ونقابات، وتراجع دور القوى السياسية الفاعلة.

ولا يمكن فهم واقعنا السياسي ومستقبل الكويت دون الكشف عن أصل مشاكلنا ومكمن الخلل الذي يواجهنا، لذلك نصارحكم ونخاطب عقولكم النيرة لا مشاعركم، ونخاطب ضمائركم الحية لا عواطفكم، نستذكر اليوم تضحيات الماضي و نستنهض شهود الحاضر ونتطلع لأجيال المستقبل.

لقد تم تعطيل الدستور من الأخذ بتطور الزمن والتجربة ولم يؤخذ بما قرره الآباء المؤسسين بإعادة النظر بالدستور بعد مرور الخمس سنوات الأولى على العمل به، وذلك نحو مزيد من الحريات وتأصيل لشعبية الحكم من خلال الهيئات السياسية.

فتشكلت صراعات غير محمودة بين ذرية الإمارة لا تخفى على أي مطلع، مما أدى إلى ضعف في الحكومات المتعاقبة بسبب وجود الشخص غير المناسب في رئاسة الوزراء واعتماد مبدأ المحاصصة الاجتماعية بدلاً عن مبدأ الكفاءة والفكر والبرامج والخطط في التشكيل الوزاري مما خلق إنعدام المسؤولية وغياب المحاسبة وضبابية فصل السلطات وعدم تطبيق القانون وانحصار احترام القضاء بالقول دون الفعل.

وذلك كله شكل مناخاً خصباً استشرى به الفساد وتكاثر به المفسدون واستبيح المال العام وضربت مكونات المجتمع ودعم من خلالها مثيري الفتن الطائفية والقبلية والعنصرية، فوقع المجتمع كله بعثرة تلو الأخرى حتى اِنزوى وأصابه الإحباط واليأس، ولهذا نتج لدينا اضمحلال خطير في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتأخر في مجالات التعليم والصحة والإسكان، وتراجع في الثقافة والفن والرياضة واصبحت محفزات سلوك أفراد المجتمع عاطفية غير مدروسة، وتحولت رغبة الفرد من تحقيق صالح المجتمع إلى الجنوح للمنفعة الخاصة التي تؤدي لإضعاف الهوية والإنتماء الوطني. وهذا كله من أسباب انهيار الدول وضياعها.

إن تاريخ الكويت مليء بالشواهد على صراع الخير والشر، وما قضيتنا مع الشباب الوطني بالسجن الآن (قضية دخول المجلس) إلا مشهد من تلك المحطات، ودورنا اليوم هو استمرار لجهود من سبقونا نؤسس من خلاله راية من رايات الإصلاح لنسلمها لمن سيأتي بعدنا.

قضيتنا اليوم امتداد لمعركة كويتية وطنية إصلاحية نحو المزيد من الحريات واستكمال الديموقراطية والمشاركة الشعبية وتطهير البلاد من الفساد والمفسدين. «وها نحن قد تهيأنا لكل أمر متوقع، كتلة واحدة في صف الكويت وشعبها، لا تردد ولا تقهقر».

إن دوافعنا وطنية وغاياتنا نبيلة وطموحاتنا كبيرة ووطننا وأجيال المستقبل ينتظرون منا جميعاً الكثير، فلا مجال اليوم للتراخي أو الوقوف على الحياد، فالسكوت عن الباطل هو بالتأكيد خذلان للحق.

إن المطلوب اليوم هو إرساء قواعد الحرية والعدالة والمساواة والتعددية، كما إنه من الواجب اليوم استكمال أسباب الحكم الديموقراطي وتعزيز المشاركة الشعبية وتفعيل رقابة الرأي العام، إن من الضروري اليوم إصلاح وتطوير نظامنا السياسي المتمثل بالسلطات الثلاث، إن من اللازم اليوم أن يرتبط المجتمع وأن تتوحد النخب، ومن المحتم اليوم الإقرار بأن حركة الإصلاح بطيئة ويتخللها نكسات عديدة وأن هناك دائماً حركة مضادة ومعاديه للمصلحين.

وبهدي ذلك كله، نسعى اليوم لخلق طبقة سياسية جديدة متنوعة متجانسة بالفكر ملتزمة بسمو الغاية، وذلك تحملاً لمسؤولياتنا الوطنية تجاه وطننا الكويت وشعبه ومستقبله، وانسجاما مع مطالبنا بتطوير العمل السياسي الجماعي والمنظم، نعلن نحن الموقعون أدناه تأسيس:

الحزب الديموقراطي

والله تعالى نسأل أن يوفق الجميع لما فيه صلاح البلاد

تأسس بتاريخ 1 يناير 2018

بدولة الكويت

السجن المركزي 4

سليمان يوسف بن جاسم

راشد سند الفضالة

د. مشاري فلاح المطيري

حمد عبدالرحمن العليان